محمد أمين الإمامي الخوئي
1042
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
وعند ذلك فكانّ الرجل قد انقضى صبره ولم يتمالك نفسه عن السؤال عن كيفية الأمر ، فأصرّ لي في بيان الواقعة والحّ عليه ، فقصصتُ عليه منامي وما ألقي على الشابّ المتوفى من التبشير وقلتُ له أن غرضي أن أعرف وجه العلاقة بينها وبين أبيعبداللَّه عليه السلام وكيفية توسلها إليه ، حتّى فازت بتلك المنزلة العليا وعظيم القدر عنده عليه السلام وعنداللَّه تعالى بذلك ، حتّى زارها مولاها أبيعبداللَّه عليه السلام ثلاث مرّاة في ليلة واحدة ورفع العذاب بها عن جماعة كثيره من المعذبين في ساعة . فقال الرجل - لمّا سمع بمقالتي هذه - : نعم كانت هي رحمها اللَّه مراقبة لزيارة عاشوراء مراقبة شديدة من أول شبابها إلى آخر حياتها ، كانت بحيثُ لا تكاد تتركها بوجهٍ في وقت من أوقاتها المرتبة مع ما كانت عليها من ابتلائاتها ومشاغل البيت التي كانت عليها . قال الراوي : ولمّا سمعتُ بذلك لقد اقشعرت جلدي وسالَت دمعتى ولكن سكنت اضطراب روحي واطمئن قلبي وأيقنت وقتئذٍ بأنّها صادقة رحمانيّة لا ريب فيها . فقلتُ للرجل برقةٍ وسرورٍ وبكاءٍ واطمينان : يا هذا هلّا تسرع وأنت ساكن حتّى تخلّصني من هذا الغلق والحيرة . « 1 » ويروي المترجم المغفور له عن جماعة من الأعلام والأساطين وصناديد القوم سماعاً وقرائةً واجازةً ، منهم : العلّامة الجليل الشريف السيّد محمّدباقر الخونساري الإصفهاني صاحب كتاب روضات الجنات وغيره من التصانيف والعلّامة البارع الشريف السيّد ميرزا محمّدهاشم الخونساري الإصفهاني صاحب كتاب أصول آل الرسول وغيره من التأليف الممتعة والعلّامة الكبير الأستاذ الإمام السيّد مهدي القزويني الحلي النجفي المتشرف بلقاء الحجة المنتظر في زمن الغيبته سلام اللَّه عليه والفقيه الزاهد الراشد الإمام الشيخ محمّدحسين الكاظمي النجفي صاحب كتاب هداية الأنام إلى شرايع الاسلام في مجلدات ضخمة جمّة قدس اللَّه أسرارهم وأنار اللَّه برهانهم . ويروى عن المترجم اجازةً وقرائةً وسماعاً جلّ مَن تأخره من الأعلام والفضلاء والمجتهدين والفقهاء .
--> ( 1 ) ما بعد الواقعة بياض في الأصل .